[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 166 إلى 168 ]
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 ) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 167 ) وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 )
شرح
جزاء لفسقهم وخروجهم عن أمر اللّه .
( 166 )فَلَمَّا عَتَوْاأي : طغوا واستكبرواعَنْ ما نُهُوا عَنْهُأي : عن ترك ما نهوا عنه من صيد الحيتان يوم السّبتقُلْنا لَهُمْالآية مفسّرة في سورة البقرة « 1 » .
( 167 )وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَقال وأعلم ربّكلَيَبْعَثَنَّليرسلنّعَلَيْهِمْعلى اليهودمَنْ يَسُومُهُمْأي : يذيقهمسُوءَ الْعَذابِإلى يوم القيامة . يعني : محمدا صلى اللّه عليه وسلم وأمّته يقاتلونهم أو يعطون الجزيةإِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِلمن استحقّ تعجيله .
( 168 )وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماًفرّقناهم في البلاد ، فلم يجتمع لهم كلمةمِنْهُمُ الصَّالِحُونَوهم الذين آمنواوَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَالذين كفرواوَبَلَوْناهُمْعاملناهم معاملة المختبربِالْحَسَناتِبالخصب والعافيةوَالسَّيِّئاتِالجدب والشّدائدلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَكي يتوبوا .
( 169 )فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌمن بعد هؤلاء الذين قطّعناهم خلف من اليهود .
يعني : أولادهموَرِثُوا الْكِتابَأخذوه عن آبائهميَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنىيأخذون ما أشرف لهم من الدّنيا حلالا أو حراماوَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَناويتمنّون على اللّه المغفرةوَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُوإن أصابوا عرضا ، أي : متاعا من الدّنيا مثل رشوتهم تلك التي أصابوا بالأمس « 2 » قبلوه . وهذا إخبار عن
هامش
( 1 ) انظر ص 111 .
( 2 ) في ظ : بالأميين .