تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 126 إلى 128 ] وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ( 126 ) وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 )
شرح
( 126 )وَما تَنْقِمُ مِنَّاوما تطعن علينا ولا تكره منّاإِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّناما أتى به موسى من العصا واليدرَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراًاصبب علينا الصّبر عند الصّلب والقطع حتى لا نرجع كفّاراوَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَعلى دين موسى ، ثمّ أغرى الملأ من قوم فرعون بموسى فقالوا : ( 127 )أَ تَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِليدعوا النّاس إلى مخالفتك وعبادة غيركوَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَوذلك أنّ فرعون كان قد صنع لقومه أصناما صغارا ، وأمرهم بعبادتها وقال : أنا ربّكم وربّ هذه الأصنام ، فذلك قوله :أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى، فقال فرعون :سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْوكان قد ترك قتل أبناء بني إسرائيل ، فلمّا كان من أمر موسى ما كان أعاد عليهم القتل ، فذلك قوله :سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْللمهنة والخدمةوَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَوإنّا على ذلك قادرون ، فشكا بنو إسرائيل إلى موسى إعادة القتل على أبنائهم ، فقال لهم موسى : ( 128 )اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُواعلى ما يفعل بكمإِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِأطمعهم موسى أن يعطيهم اللّه ملكهم ومالهموَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَأي : الجنّة لمن اتّقى . وقيل : النّصر والظّفر . ( 129 )قالُوا أُوذِينابالقتل الأوّلمِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنابالرّسالةوَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنابإعادة القتل علينا ، والإتعاب في العملقالَ : عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْفرعون وقومهوَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِيملّككم ما كان يملك فرعونفَيَنْظُرَ