تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 100 إلى 104 ] أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 ) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 )
شرح
أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْعذّبناهمبِذُنُوبِهِمْثمّنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْحتى يموتوا على الكفر ، فيدخلوا النّار ، والمعنى : ألم يعلموا أنّا لو نشاء فعلنا ذلك . ( 101 )تِلْكَ الْقُرىالتي أهلكت أهلهانَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِهانتلو عليك من أخبارها ، كيف أهلكتوَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِيعني : الذين أرسلوا إليهمفَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُفما كان أولئك الكفّار ليؤمنوا عند إرسال الرّسل بما كذّبوا يوم أخذ ميثاقهم ، فأقرّوا بلسانهم وأضمروا التّكذيبكَذلِكَأي : مثل ذلك الذي طبع اللّه على قلوب كفّار الأمميَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَالذين كتب عليهم ألّا يؤمنوا أبدا . ( 102 )وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍيعني : الوفاء بالعهد الذي عاهدهم يوم الميثاق . ( 103 )ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْالأنبياء الذين جرى ذكرهممُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَظَلَمُوا بِهافجحدوا بها وكذّبوافَانْظُرْبعين قلبككَيْفَ كانَعاقبتهم ، وكيف فعلنا بهم ، وقوله : ( 105 )حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَأي : أنا حقيق بأن لا أقولعَلَى اللَّهِ إِلَّاما هوالْحَقَّوهو أنّه واحد لا شريك لهقَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[ أي : بأمر من