[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 137 إلى 141 ]
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ( 137 ) وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 138 ) إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 139 ) قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 140 ) وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 141 )
شرح
الْحُسْنىمواعيده التي لا خلف فيها بما كانوا يحبّون ، وذلك جزاء صبرهم على صنيع فرعونوَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُأهلكنا ما عمل فرعون وقومه في أرض مصروَما كانُوا يَعْرِشُونَوما بنوا المنازل والبيوت .
( 138 )وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَعبرنا بهم البحرفَأَتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْيعبدونها مقيمين عليهاقالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاًمن دون اللّهكَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَنعمة اللّه عليكم وما صنع بكم ، حيث توهّمتم أنّه يجوز عبادة غيره .
( 139 )إِنَّ هؤُلاءِيعني : الذين عكفوا على أصنامهممُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِمهلك ومدمّروَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَيعني : إنّ عملهم للشّيطان ، ليس للّه فيه نصيب .
( 140 )قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْأطلب لكمإِلهاًمعبوداوَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَعلى عالمي زمانكم بما أعطاكم من الكرامات .
( 142 )وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةًيترقّب انقضاءها للمناجاة ، وهي ذو القعدة . أمره اللّه تعالى أن يصوم فيها ، فلمّا انسلخ الشّهر استاك لمناجاة ربّه يريد إزالة الخلوف ، فأمر بصيام عشرة من ذي الحجّة ؛ ليكلّمه بخلوف فيه ، فذلك قوله « 1 » :وَأَتْمَمْناها
هامش
( 1 ) ورد هذا في حديث ضعيف عن ابن عباس رفعه للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم . أخرجه الديلمي . انظر الدر المنثور 3 / 535 .