[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 133 إلى 136 ]
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 133 ) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 134 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 136 )
شرح
يؤمنوا ، فبعث اللّه عليهم القمّل ، وهو الدّباء الصّغار [ البق ] التي لا أجنحة لها ، فتتبّع ما بقي من حروثهم وأشجارهم ، فصرخوا فكشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، فعادوا بكفرهم ، فأرسل اللّه عليهم الضّفادع تدخل في طعامهم وشرابهم ، فعاهدوا موسى أن يؤمنوا ، فكشف عنهم فعادوا لكفرهم ، فأرسل اللّه عليهم الدّم ، فسال النّيل عليهم دما ، وصارت مياههم كلّها دما ، فذلك قوله :آياتٍ مُفَصَّلاتٍمبيّناتفَاسْتَكْبَرُواعن عبادة اللّه .
( 134 )وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُأي : العذاب ، وهو ما كانوا فيه من الجراد وما ذكر بعدهقالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَبما أوصاك به وتقدّم إليك أن تدعوه بهلَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ، وقوله :
( 135 )إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُيعني : إلى الأجل الذي غرّقهم فيهإِذا هُمْ يَنْكُثُونَينقضون العهد ولا يوفون .
( 136 )فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْسلبنا نعمتهم بالعذابفَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّفي البحربِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِناجزاء تكذيبهموَكانُوا عَنْها غافِلِينَغير معتبرين بها .
( 137 )وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَملّكناهمالَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَبقتل أبنائهم واستخدام نسائهممَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَاجهات شرق أرض الشّام ، وجهات غربها ،الَّتِي بارَكْنا فِيهابإخراج الزّروع والثّمار ، والأنهار والعيونوَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ