تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 94 إلى 99 ] وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ( 94 ) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 95 ) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( 97 ) أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 )
شرح
( 94 )وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍفي مدينةمِنْ نَبِيٍّفكذّبه أهلهاإِلَّا أَخَذْناهمبِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِبالفقر والجوعلَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَكي يستكينوا ويرجعوا . ( 95 )ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَبدل البؤس والمرض الغنى والصحّةحَتَّى عَفَوْاكثروا وسمنوا ، وسمنت أموالهموَقالُوامن غرّتهم وجهلهم :قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُقد أصاب آباءنا في الدّهر مثل ما أصابنا ، وتلك عادة الدّهر ، ولم يكن ما مسّنا عقوبة من اللّه ، فكونوا على ما أنتم عليه ، فلمّا فسدوا على الأمرين جميعا أخذهم اللّه بغتةوَهُمْ لا يَشْعُرُونَبنزول العذاب ، وهذا تخويف لمشركي قريش . ( 96 )وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُواوحّدوا اللّهوَاتَّقَوْاالشّركلَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِبالمطروَمنالْأَرْضِبالنّبات والثّماروَلكِنْ كَذَّبُواالرّسلفَأَخَذْناهُمْبالجدوبة والقحطبِما كانُوا يَكْسِبُونَمن الكفر والمعصية . ( 97 )أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرىيعني : أهل مكّة وما حولها ، ومعنى هذه الآية وما بعدها : أنّه لا يجوز لهم أن يأمنوا ليلا ولا نهارا بعد تكذيب محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وقوله : ( 98 )وَهُمْ يَلْعَبُونَأي : وهم في غير ما يجدي عليهم . ( 99 )أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِعذاب اللّه أن يأتيهم بغتة . ( 100 )أَ وَلَمْ يَهْدِيتبيّنلِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهاكفار مكّة ومن حولهم