[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 53 ) إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 54 ) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 55 )
شرح
تَأْوِيلَهُعاقبة ما وعد اللّه في الكتاب من البعث والنّشوريَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُوهو يوم القيامةيَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُتركوا الإيمان به والعمل له من قبل إتيانه :قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّبالصّدق والبيانفَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَهل يشفع لنا شافع ؟أَوْهلنُرَدُّإلى الدّنيافَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُنوحّد اللّه ونترك الشّرك ، يقول اللّه :قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْحين صاروا إلى الهلاكوَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَسقط عنهم ما كانوا يقولونه من أنّ مع اللّه إلها آخر .
( 54 )إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍأي : في مقدار ستة أيّام ، من الأحد إلى السّبت ، واجتمع الخلق في الجمعةثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِأقبل على خلقه ، وقصد إلى ذلك بعد خلق السّماوات والأرضيُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَيلبسه ويدخله عليهيَطْلُبُهُ حَثِيثاًيطلب اللّيل دائبا لا غفلة لهوَالشَّمْسَوخلق الشّمسوَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍمذلّلات لما يراد منها من طلوع وأفول ، وسير ورجوعبِأَمْرِهِبإذنهأَلا لَهُ الْخَلْقُيعني : إنّ جميع ما في العالم مخلوق لهوَلهالْأَمْرُفيهم ، يأمر بما أرادتَبارَكَ اللَّهُتمجّد وتعظّم وارتفع وتعالى .
( 55 )ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاًأي : تملّقاوَخُفْيَةًسرّاإِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَالمجاوزين ما أمروا به .