تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 43 إلى 47 ] وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 44 ) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ ( 45 ) وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ ( 46 ) وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 )
شرح
وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُفحين رأوا ما وعدهم الرّسل عيانا قالوا :لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُقيل لهم : هذه تلكم الجنّة التي وعدتمأُورِثْتُمُوهاأورثتم منازل أهل النّار فيها لو عملوا بطاعة اللّهبِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَتوحّدون اللّه وتطيعونه . ( 44 )وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنافي الدّنيا من الثّوابحَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْمن العذابحَقًّا؟ وهذا سؤال تعيير وتقرير ، فأجاب أهل النّار وقالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْنادى مناد وسطهم نداء يسمع الفريقين ، وهو صاحب الصّورأَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. ( 45 )الَّذِينَ يَصُدُّونَيمنعونعَنْ سَبِيلِ اللَّهِدين اللّه وطاعتهوَيَبْغُونَها عِوَجاًويطلبونها بالصّلاة لغير اللّه ، وتعظيم ما لم يعظّمه اللّه . ( 46 )وَبَيْنَهُمابين أهل الجنّة وبين أهل النّارحِجابٌحاجز ، وهو سور الأعرافوَعَلَى الْأَعْرافِيريد : سور الجنّةرِجالٌوهم الذين استوت حسناتهم وسيئاتهميَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْيعرفون أهل الجنّة ببياض الوجوه ، وأهل النّار بسوادها ، وذلك لأنّ موضعهم عال مرتفع ، فهم يرون الفريقينوَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْإذا نظروا إلى الجنّة سلّموا على أهلهالَمْ يَدْخُلُوهايعني : أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنّةوَهُمْ يَطْمَعُونَفي دخولها . ( 47 )وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِأي : جهة لقائهم .