تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 48 إلى 52 ] وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 49 ) وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
شرح
( 48 )وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًامن أهل النّاريَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْمن رؤساء المشركين فيقولون لهم :ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْالمال واستكثاركم منهوَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَعن عبادة اللّه ، ثمّ يقسم أصحاب النّار أنّ أصحاب الأعراف داخلون معهم النّار ، فتقول الملائكة الذين حبسوا أصحاب الأعراف : ( 49 )أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْيا أصحاب النّارلا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍيقولون لأصحاب الأعراف :ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ. ( 50 )وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُيعني : الطّعام ، وهذا يدلّ على جوعهم وعطشهمقالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَتحريم منع [ لا تحريم تعبّد ] . ( 51 )الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْالذي شرع لهملَهْواً وَلَعِباًيعني : المستهزئين المقتسمينفَالْيَوْمَ نَنْساهُمْنتركهم في جهنّمكَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذاكما تركوا العمل لهذا اليوموَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَأي : وكما جحدوا بآياتنا ولم يصدّقوها . ( 52 )وَلَقَدْ جِئْناهُمْيعني : المشركينبِكِتابٍهو القرآنفَصَّلْناهُبيّناهعَلى عِلْمٍفيه . يعني : ما أودع من العلوم وبيان الأحكامهُدىًهادياوَرَحْمَةًوذا رحمةلِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَلقوم أريد به هدايتهم وإيمانهم . ( 53 )هَلْ يَنْظُرُونَينتظرون ، أي : كأنّهم ينتظرون ذلك ؛ لأنّه يأتيهم لا محالةإِلَّا