تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 131 إلى 135 ] ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 ) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ( 133 ) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 )
شرح
[ من محمد صلى اللّه عليه وسلم ] « 1 » من الجنّ ، فأبلغوه قومهم . ( 131 )ذلِكَالذي قصصنا عليك من أمر الرّسل لأنّهلَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍأي : بذنوبهم ومعاصيهم من قبل أن يأتيهم الرّسول فينهاهم ، وهو معنى قوله :وَأَهْلُها غافِلُونَأي : لكلّ عامل بطاعة اللّه درجات في الثّواب ، ثمّ أوعد المشركين ، فقال :وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ. ( 133 )وَرَبُّكَ الْغَنِيُّعن عبادة خلقهذُو الرَّحْمَةِبخلقه فلا يعجّل عليهم بالعقوبةإِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْيعني : أهل مكّةوَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْوينشئ من بعدكم خلقا آخركَما أَنْشَأَكُمْخلقكم ابتداءمِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَيعني : آباءهم الماضين . ( 135 )قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْعلى حالاتكم التي أنتم عليهاإِنِّي عامِلٌعلى مكانتي ، وهذا أمر تهديد . يقول : اعملوا ما أنتم عاملون ، إنّي عامل ما أنا عاملفَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِأيّنا تكون له الجنّةإِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَلا يسعد من كفر باللّه وأشرك باللّه . ( 136 )وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِكان المشركون يجعلون للّه من حروثهم وأنعامهم وثمارهمنَصِيباًوللأوثان نصيبا ، فما كان للصّنم أنفق عليه ، وما كان
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .