تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 139 إلى 141 ] وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 141 )
شرح
( 139 )وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِيعني : أجنّة ما حرّموها من البحائر والسّوائبخالِصَةٌ لِذُكُورِناحلال للرّجال خاصّة دون النّساء . هذا إذا خرجت الأجنّة أحياء ، وإن كان ميتة اشترك فيها الرّجال والنّساءسَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْسيجزيهم اللّه جزاء وصفهم الذي هو كذب ، أي : سيعذّبهم اللّه بما وصفوه من التّحليل والتّحريم الذي كلّه كذبإِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌأي : هو أعلم وأحكم من أن يفعل ما يقولون . ( 140 )قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْبالوأدسَفَهاًللسّفهوَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُمن الأنعام . يعني : البحيرة وما ذكر معها . ( 141 )وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَأبدع وخلقجَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍيعني : الكرموَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍما قام على ساق ولم يعرش له ، كالنّخل والشّجروَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُأكل كلّ واحد منهما ، وكلّ نوع من الثّمر له طعم غير طعم النّوع الآخر ، وكلّ حبّ من حبوب الزّرع له طعم غير طعم الآخركُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَأمر إباحةوَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِيعني : العشر ونصف العشروَلا تُسْرِفُوافتعطوا كلّه حتى لا يبقى لعيالكم شيءإِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَيعني : المجاوزين أمر اللّه . ( 142 )وَمِنَ الْأَنْعامِوأنشأ من الأنعامحَمُولَةًوهي كلّ ما حمل عليها ممّا أطاق