تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 119 إلى 121 ] وَما لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ( 119 ) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ( 120 ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ( 121 )
شرح
مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِدعتكم الضّرورة إلى أكله ممّا لا يحلّ عند الاختياروَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْأي : الذين يحلّون الميتة ، ويناظرونكم في إحلالها ضلّوا باتّباع أهوائهمبِغَيْرِ عِلْمٍإنّما يتّبعون فيه الهوى ، ولا بصيرة عندهم ولا علمإِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَالمتجاوزين الحلال إلى الحرام . ( 120 )وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُسرّه وعلانيته ، ثمّ أوعد بالجزاء فقال :إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ. ( 121 )وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِممّا لم يذكّ وماتوَإِنَّهُوإنّ أكلهلَفِسْقٌخروج عن الحقّوَإِنَّ الشَّياطِينَيعني : إبليس وجنوده وسوسواإِلى أَوْلِيائِهِمْمن المشركين ليخاصموا محمدا وأصحابه في أكل الميتةوَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْفي استحلال الميتةإِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَلأنّ من أحلّ شيئا ممّا حرّمه اللّه فهو مشرك . ( 122 )أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُضالّا كافرا فهديناهوَجَعَلْنا لَهُ نُوراًدينا وإيمانايَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِمع المسلمين مستضيئا بما قذف اللّه في قلبه من نور الحكمة والإيمانكَمَنْ مَثَلُهُكمن هوفِي الظُّلُماتِفي ظلمات الكفر والضّلالةلَيْسَ بِخارِجٍ مِنْهاليس بمؤمن أبدا . نزلت في أبي جهل وحمزة بن عبد المطلب « 1 »كَذلِكَكما زيّن للمؤمنين الإيمانزُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا
هامش
( 1 ) ذكره المؤلف في الأسباب ص 257 ؛ وأخرج ابن جرير 8 / 22 ، عن الضحاك أنّها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام .