تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 114 إلى 118 ] أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 114 ) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 ) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 116 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 117 ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ ( 118 )
شرح
آتَيْناهُمُ الْكِتابَمن اليهود والنّصارىيَعْلَمُونَأنّ القرآنمُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَمن الشّاكين أنّهم يعلمون ذلك . ( 115 ) وتمت كلمات ربك « 1 » أقضيته وعداته لأوليائه في أعدائهصِدْقاًفيما وعدوَعَدْلًافيما حكم . والمعنى : صادقة عادلةلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِلا مغيّر لحكمه ، ولا خلف لوعدهوَهُوَ السَّمِيعُلتضرّع أوليائه ، ولقول أعدائهالْعَلِيمُبما في قلوب الفريقين . ( 116 )وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِيعني : المشركينيُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِدين اللّه الذي رضيه لك ، وذلك أنّهم جادلوه ، في أكل الميتة ، وقالوا : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربّكم ؟إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّفي تحليل الميتةوَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَيكذبون في تحليل ما حرّمه اللّه . ( 118 )فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِأي : ممّا ذكّي على اسم اللّهإِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَتأكيد لاستحلال ما أباحه الشّرع ثمّ أبلغ في إباحة ما ذبح على اسم اللّه بقوله : ( 119 )وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِعند الذّبحوَقَدْ فَصَّلَبيّنلَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْفي قوله :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . .« 2 » الآية .أَلَّا
هامش
( 1 ) قرأ « كلمات » بالجمع نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ، والباقون « كلمة » بالإفراد . الإتحاف ص 216 . ( 2 ) انظر ص 308
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 372 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي