تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 108 إلى 110 ] وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 108 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ ( 109 ) وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 110 )
شرح
الأوثان وطاعة الشّيطان بالحرمان والخذلانزَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْمن الخير والشّرّ . ( 109 )وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْاجتهدوا في المبالغة في اليمينلَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهاوذلك أنّه لمّا نزل :إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ . . .« 1 » الآية . أقسم المشركون باللّه لئن جاءتهم آية ليؤمننّ بها ، وسأل المسلمون ذلك ، وعلم اللّه سبحانه أنّهم لا يؤمنون ، فأنزل اللّه هذه الآية .قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِهو القادر على الإتيان بهاوَما يُشْعِرُكُمْوما يدريكم إيمانهم ، أي : هم لا يؤمنون مع مجيء الآيات إيّاهم ، ثمّ ابتدأ فقال :أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَومن قرأ « أنّها » « 2 » بفتح الألف كانت بمعنى « لعلّها » ، ويجوز أن تجعل « لا » زائدة مع فتح « أنّ » . ( 110 )وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْنحول بينهم وبين الإيمان لو جاءتهم تلك الآية بتقليب قلوبهم وأبصارهم عن وجهها الذي يجب أن تكون عليه فلا يؤمنونكَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِبالقرآن ، أو بمحمّد [ عليه السّلام ]أَوَّلَ مَرَّةٍأتتهم الآيات ، مثل انشقاق القمر وغيرهوَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَأخذلهم وأدعهم في ضلالتهم يتمادون . الجزء الثامن : ( 111 )وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَفرأوهم عياناوَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتىفشهدوا لك
هامش
( 1 ) الآية :إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ[ الشعراء : 4 ] . ( 2 ) قرأ « أنّها » بفتح الهمزة نافع ، وابن عامر ، وعاصم بخلف عن شعبة ، وحمزة ، والكسائي . انظر : الإتحاف ص 215 .