تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 96 إلى 98 ] فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 )
شرح
ومبديه وجاعل الليل سكنا « 1 » للخلق يسكنون فيه سكون الرّاحةوَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناًوجعل الشّمس والقمر بحسبان لا يجاوزانه فيما يدوران في حسابذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِفي ملكه يصنع ما أرادالْعَلِيمِبما قدّر من خلقهما . ( 98 )وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍيعني : آدمفَمُسْتَقَرٌّأي : فلكم مستقرّ في الأرحاموَمُسْتَوْدَعٌفي الأصلاب . ( 99 )وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءًيعني : المطرفَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍينبتفَأَخْرَجْنامن ذلك النّباتخَضِراًأخضر ، كالقمح ، والشّعير ، والذّرة ، وما كان رطبا أخضر مما ينبت من الحبوبنُخْرِجُ مِنْهُمن الخضرحَبًّا مُتَراكِباًبعضه على بعض في سنبلة واحدةوَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهاأوّل ما يطلع منهاقِنْوانٌيعني : العراجين التي قد تدلّت من الطّلعدانِيَةٌممّن يجتنيها . يعني : قصار النّخل اللّاحقة عذوقها بالأرضوَجَنَّاتٍأي : وأخرجنا بالماء جنّاتمِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَوشجر الزّيتونوَالرُّمَّانَوشجر الرّمانمُشْتَبِهاً[ في اللون . يعني : الرّماني ] « 2 »وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ[ في الطّعم . أي : مختلفة في
هامش
( 1 ) قرأ « جاعل » جميع القراء إلّا عاصما وحمزة والكسائي وخلف ، فقرءوا : « جعل » . الإتحاف ص 214 . ( 2 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 367 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي