[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 99 إلى 103 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 )
شرح
الطّعم . وقيل : ] « 1 » مشتبها ورقها ، مختلفا ثمرهاانْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِنظر الاستدلال والعبرة أوّل ما يعقدوَيَنْعِهِنضجهإِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَيصدّقون أنّ الذي أخرج هذا النّبات قادر على أن يحيي الموتى .
( 100 )وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّأطاعوا الشّياطين في عبادة الأوثان ، فجعلوهم شركاء للّهوَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍافتعلوا ذلك كذبا وكفرا . يعني : الذين قالوا :
الملائكة بنات اللّه ، واليهود والنّصارى حين دعوا للّه ولدابِغَيْرِ عِلْمٍلم يذكروه عن علم ، إنّما ذكروه تكذّبا . وقوله :
( 101 )أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌأي : من أين يكون له ولد ؟ ولا يكون الولد إلّا من صاحبة ، ولا صاحبة لهوَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍأي : وهو خالق كلّ شيء .
( 103 )لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُفي الدّنيا ؛ لأنّه وعد في القيامة الرّؤية بقوله :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ . . .« 2 » الآية . والمطلق يحمل على المقيد . وقيل :
لا يحيط بكنهه وحقيقته الأبصار وهي تراه ، فالأبصار ترى الباري ولا تحيط بهوَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَيراها ويحيط بها علما ، لا كالمخلوقين الذين لا يدركون حقيقة البصر ، وما الشّيء الذي صار به الإنسان يبصر من عينيه دون أن يبصر من غيرهماوَهُوَ اللَّطِيفُالرّفيق بأوليائهالْخَبِيرُبهم .
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
( 2 ) سورة القيامة : الآية 22 ، 23 .