تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 27 إلى 30 ] وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 )
شرح
( 27 )وَاتْلُ عَلَيْهِمْيعني : على قومكنَبَأَخبرابْنَيْ آدَمَهابيل وقابيلإِذْ قَرَّبا قُرْباناًتقرّب إلى اللّه هابيل بخير كبش في غنمه ، فنزلت من السّماء نار فاحتملته ، فهو الكبش الذي فدي به إسماعيل « 1 » ، وتقرّب إلى اللّه قابيل بأردإ ما كان عنده من القمح ، وكان صاحب زرع ، فلم تحمل النّار قربانه ، والقربان : اسم لكلّ ما يتقرّب به إلى اللّه ، فقال الذي لم يتقبّل منه :لَأَقْتُلَنَّكَحسدا له ، فقال هابيل :إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَللمعاصي [ لا من العاصين ] « 2 » . ( 28 )لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَلئن بدأتني بالقتل فما أنا بالذي أبدؤك بالقتلإِنِّي أَخافُ اللَّهَفي قتلك . ( 29 )إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَأن تحتمل إثم قتلي وإثم الذي كان منك قبل قتلي . ( 30 )فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِسهّلته وزيّنت له ذلكفَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَخسر دنياه بإسخاط والديه ، وآخرته بسخط اللّه عليه ، فلمّا قتله لم يدر ما يصنع به ؛ لأنّه كان أوّل ميّت على وجه الأرض من بني آدم ، فحمله في جراب على ظهره . ( 31 )فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِيثير التّراب من الأرض على غراب ميّت
هامش
( 1 ) وهذا مرويّ عن ابن عباس ، أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . انظر الدر المنثور 6 / 113 . ( 2 ) زيادة من الأصل .