تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 33 إلى 37 ] إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )
شرح
وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِمعنى « أو » هاهنا الإباحة ، فللإمام أن يفعل ما أراد من هذه الأشياء ، ومعنى النّفي من الأرض الحبس في السّجن ؛ لأنّ المسجون بمنزلة المخرج من الدّنياذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌهوان وفضيحةفِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌوهذا للكفّار الذين نزلت فيهم الآية ؛ لأنّ العرنيين ارتدّوا عن الدّين ، والمسلم إذا عوقب في الدّنيا بجنايته صارت مكفّرة عنه . ( 34 )إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْآمنوا من قبل أن تعاقبوهم فاللّه غفور رحيم لهم . هذا في المشرك المحارب إذا آمن قبل القدرة عليه سقط عنه جميع الحدود ، فأمّا المسلم المحارب إذا تاب واستأمن قبل القدرة عليه سقط عنه حدود اللّه ، ولا تسقط حقوق بني آدم . ( 35 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُواعقاباللَّهَبالطّاعةوَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَتقرّبوا إليه بطاعتهوَجاهِدُواالعدوّفِي سَبِيلِهِفي طاعتهلَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَكي تسعدوا وتبقوا في الجنّة . ( 36 )إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا . . .الآية . ظاهرة . ( 37 )يُرِيدُونَيتمنّون بقلوبهمأَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ. ( 38 )وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمايمين هذا ويمين هذه ، فجمعجَزاءً بِما