[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 129 إلى 134 ]
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 ) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً ( 130 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 )
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 )
شرح
في المحبّة ولو اجتهدتمفَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِإلى التي تحبّون في النّفقة والقسمةفَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِفتدعوا الأخرى كأنّها معلّقة لا أيّما ولا ذات بعلوَإِنْ تُصْلِحُوابالعدل في القسموَتَتَّقُواالجورفَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماًلما ملت إلى التي تحبّها بقلبك ، ولمّا ذكر جواز الصّلح بينهما إن أحبّا أن يجتمعا ذكر بعده الافتراق ، فقال :
( 130 )وَإِنْ يَتَفَرَّقاأي : إن أبت المرأة الكبيرة الصّلح ، وأبت إلّا التّسوية بينها وبين الشّابّة فتفرّقا بالطّلاق ، فقد وعد اللّه لهما أن يغني كلّ واحد منهما عن صاحبه بعد الطّلاق من فضله الواسع بقوله :يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاًلجميع خلقه في الرّزق والفضلحَكِيماًفيما حكم ووعظ .
( 133 )إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُيعني : المشركين والمنافقينوَيَأْتِ بِآخَرِينَأمثل وأطوع للّه منكم .
( 134 )مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْياأي : متاعهافَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِأي :
خير الدّنيا والآخرة عنده ، فليطلب ذلك منه ، وهذا تعريض بالكفّار الذين كانوا لا يؤمنون بالبعث ، وكانوا يقولون : ربنا آتنا في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق .