[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 127 إلى 128 ]
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللاَّتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 ) وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 )
شرح
وليها عن نكاحها ، ولا ينكحها فيعضلها طمعا في ميراثها ، فنهي عن ذلكوَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِأي : يفتيكم في الصّغار من الغلمان والجواري أن تعطوهنّ حقهنّوَأَنْ تَقُومُواأي : وفي أن تقوموالِلْيَتامى بِالْقِسْطِأي :
بالعدل في مهورهنّ ومواريثهنّوَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍمن حسن فيما أمرتكم بهفَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماًيجازيكم عليه .
( 128 )وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْعلمتمِنْ بَعْلِهازوجهانُشُوزاًترفّعا عليها لبغضها ، وهو أن يترك مجامعتهاأَوْ إِعْراضاًبوجهه عنها فلا جناح عليهما أن يصالحا « 1 » بينهما صلحا في القسمة والنّفقة ، وهي أن ترضى هي بدون حقّها ، أو تترك من مهرها شيئا ليسوّي الزّوج بينها وبين ضرّتها في القسمة ، وهذا إذا رضيت بذلك لكراهة فراق زوجها ، ولا تجبر على هذا لأنّها إن لم ترض بدون حقّها كان الواجب على الزّوج أن يوفيها حقّها من النّفقة والمبيتوَالصُّلْحُ خَيْرٌمن النّشوز والإعراض . أي : إن يتصالحا على شيء خير من أن يقيما على النّشوز والكراهة بينهماوَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّأي : شحّت المرأة بنصيبها من زوجها ، وشحّ الرّجل على المرأة بنفسه إذا كان غيرها أحبّ إليه منهاوَإِنْ تُحْسِنُواالعشرة والصّحبةوَتَتَّقُواالجور والميلفَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراًلا يضيع عنده شيء .
( 129 )وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْلن تقدروا على التّسوية بينهنّ
هامش
( 1 ) قرأ « يصلحا » : عاصم وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون : « يصّالحا » ؛ الإتحاف 1 / 521 .