[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ( 6 ) لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 ) وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 )
شرح
أي : حال النّكاح من الاحتلامفَإِنْ آنَسْتُمْأبصرتممِنْهُمْ رُشْداًصلاحا للعقل وحفظا للمال .وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُواأي : لا تبادروا بأكل مالهم كبرهم ورشدهم حذر أن يبلغوا ، فيلزمكم تسليم المال إليهموَمَنْ كانَ غَنِيًّامن الأوصياءفَلْيَسْتَعْفِفْعن مال اليتيم ولا يأكل منه شيئاوَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِيقدّر أجرة عملهفَإِذا دَفَعْتُمْأيّها الأولياءإِلَيْهِمْإلى اليتامىأَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْلكي إن وقع اختلاف أمكن الوليّ أن يقيم البيّنة على ردّ المال إليهوَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباًمحاسبا ومجازيا للمحسن والمسئ .
( 7 )لِلرِّجالِ نَصِيبٌ . . .الآية . كانت العرب في الجاهليّة لا تورث النّساء ولا الصّغار شيئا ، فأبطل اللّه ذلك ، وأعلم أنّ حقّ الميراث على ما ذكر في هذه الآية من الفرض .
( 8 )وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَأي : قسمة المال بين الورثةأُولُوا الْقُرْبىأي : الذين يحجبون ولا يرثونوَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُوهذا على النّدب والاستحباب . يستحبّ للوارث أن يرضخ لهؤلاء إذا حضروا القسمة من الذّهب والفضّة ، وأن يقولوا لهم قولا معروفا إذا كان الميراث ممّا لا يمكن أن يرضخ منه كالأرضين والرّقيق .
( 9 )وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا . . .الآية . أي : وليخش من كان له ولد صغار ، خاف عليهم من بعده الضّيعة أن يأمر الموصي بالإسراف فيما يعطيه اليتامى والمساكين