[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 9 إلى 10 ]
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 )
شرح
وأقاربه الذين لا يرثون ، فيكون قد أمره بما لم يكن يفعله لو كان هو الميّت ، وهذا قبل أن تكون الوصية في الثّلث ، وقوله :ذُرِّيَّةً ضِعافاًأي : صغاراخافُوا عَلَيْهِمْأي : الفقرفَلْيَتَّقُوا اللَّهَفيما يقولون لمن حضره الموتوَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداًعدلا ، وهو أن يأمره أن يخلّف ماله لولده ، ويتصدّق بما دون الثّلث أو الثّلث ، ثمّ ذكر الوعيد على أكل مال اليتيم ظلما ، فقال :
( 10 )إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً . . .الآية .
تؤول عاقبته إلى النّاروَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراًنارا ذات تلهّب ، أي : يقاسون حرّها وشدّتها .
( 11 )يُوصِيكُمُ اللَّهُأي : يفرض عليكم ؛ لأنّ الوصية من اللّه فرضفِي أَوْلادِكُمْالذّكور والإناثلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّأي : الأولادنِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ« فوق » هاهنا صلة ؛ لأنّ الثّنتين يرثان الثّلثين بإجماع اليوم ، وهو قوله :فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَويجوز تسمية الاثنين بالجمع ،وَإِنْ كانَتْالمتروكة المخلّفةواحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُوتمّ بيان ميراث الأولاد ، ثمّ قال :وَلِأَبَوَيْهِأي : ولأبوي الميّتلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ، فَإِنْ كانَ لَهُأي : للميّتإِخْوَةٌيعني أخوين ؛ لأنّ الأمّة أجمعت أنّ الأخوين يحجبان الأمّ من الثّلث إلى السّدس ، وقوله :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍأي : هذه الأنصباء إنما تقسم بعد قضاء الدّين ، وإنفاذ وصية الميتآباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاًفي الدّنيا فتعطونه