[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 126 إلى 129 ]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 ) لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )
شرح
قُلُوبُكُمْ بِهِفلا تجزع من كثرة العدووَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِلأنّ من لم ينصره اللّه فهو مخذول وإن كثرت أنصاره .
( 127 )لِيَقْطَعَ طَرَفاًأي : نصركم ببدر [ ليقطع طرفا ، أي : ] « 1 » ليهدم ركنا من أركان الشّرك بالقتل والأسرأَوْ يَكْبِتَهُمْأي : يخزيهم ويذلّهم . يعني : الذين انهزموا .
قوله :
( 128 )لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ . . .الآية . لمّا كان يوم أحد من المشركين ما كان من كسر رباعيّة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وشجّه ، فقال : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم وهو يدعوهم إلى ربّهم ؟ ! فأنزل اللّه تعالى هذه الآية « 2 » يعلمه أنّ كثيرا منهم سيؤمنون ، والمعنى : ليس لك من الأمر في عذابهم أو استصلاحهم شيء ، حتى يقع إنابتهم أو تعذيبهم ، وهو قوله :أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْفلمّا نفى الأمر عن نبيّه عليه السّلام ذكر أنّ جميع الأمر له ، فمن شاء عذّبه ، ومن شاء غفر له ، وهو قوله :
( 129 )وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُأي : الذّنب العظيم للموحّدينوَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُيريد : المشركين على الذّنب الصّغيروَاللَّهُ غَفُورٌلأوليائهرَحِيمٌبهم .
( 130 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا . . .الآية . هو أنّهم كانوا يزيدون على المال
هامش
( 1 ) زيادة من عا وظا .
( 2 ) الحديث أخرجه أحمد 3 / 253 ؛ والبخاري في المغازي . فتح الباري 7 / 365 ؛ ومسلم برقم 1791 ؛ والنسائي في تفسيره 1 / 329 ؛ والترمذي في التفسير . عارضة الأحوذي 11 / 130 .