تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 95 إلى 99 ] قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ ( 98 ) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 99 )
شرح
( 95 )قُلْ صَدَقَ اللَّهُفي هذا وفي جميع ما أخبر به . ( 96 )إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِيحجّ إليهلَلَّذِي بِبَكَّةَمكّةمُبارَكاًكثير الخير ، بأن جعل فيه وعنده البركةوَهُدىًوذا هدىلِلْعالَمِينَلأنّه قبلة صلاتهم ، ودلالة على اللّه بما جعل عنده من الآيات . ( 97 )فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌأي : المشاعر والمناسك كلّها ، ثمّ ذكر بعضها فقال :مَقامُ إِبْراهِيمَأي : منها مقام إبراهيموَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًأي : من حجّه فدخله كان آمنا من الذّنوب التي اكتسبها قبل ذلك . وقيل : من النّاروَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِعمّم الإيجاب ثمّ خصّ ، وأبدل من النّاس فقال :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًايعني : من قوي في نفسه ، فلا تلحقه المشقّة في الكون على الرّاحلة ، فمن كان بهذه الصّفة وملك الزّاد والرّاحلة وجب عليه الحجوَمَنْ كَفَرَجحد فرض الحجّفَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. ( 99 )قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَكان صدّهم عن سبيل اللّه بالتّكذيب بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأنّ صفته ليست في كتابهمتَبْغُونَها عِوَجاًتطلبون لها عوجا بالشّبه التي تلبسونها على سفلتكموَأَنْتُمْ شُهَداءُبما في التّوراة أنّ دين اللّه الإسلام . ( 100 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً . . .الآية . نزلت في الأوس والخزرج حين