تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 45 إلى 48 ] إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 )
شرح
لعيسى ثمّ فسّر وبيّن من هو فقال :عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاًأي : ذا جاه وشرف وقدرفِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَإلى ثواب اللّه وكرامته . ( 46 )وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِصغيراوَكَهْلًاأي : يتكلّم بالنّبوّة كهلا . وقيل : بعد نزوله من السّماءوَمِنَ الصَّالِحِينَيريد : مثل موسى ويعقوب وإسحاق وإبراهيم عليهم السّلام . ( 47 )قالَتْمريم متعجّبة :أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌمن غير مسيس بشر ؟قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُمثل ذلك من الأمر ، وهو خلق الولد من غير مسيس بشر ، أي : الأمر كما تقولين ، ولكنّ اللّهإِذا قَضى أَمْراًذكر في سورة البقرة « 1 » [ إلى آخرها ] « 2 » . ( 48 )وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَأراد : الكتابة والخطّ . ( 49 ) وقوله :وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَأي : ويجعله رسولا إلى بني إسرائيلأَنِّيأي : بأنّيقَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْوهيأَنِّي أَخْلُقُأي : أقدّر وأصوّركَهَيْئَةِ الطَّيْرِكصورتهوَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَوهو الذي ولد أعمىوَالْأَبْرَصَأي : الذي به وضح [ أي : بياض ] « 3 »وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَفي غدوكموَما
هامش
( 1 ) انظر ص 128 . ( 2 ) زيادة من عا . ( 3 ) زيادة من ظا .