تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 278 إلى 281 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 278 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 ) وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 )
شرح
( 278 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبانزلت في العباس « 1 » وعثمان رضي اللّه عنهما طلبا ربا لهما كانا قد أسلفا قبل نزول التّحريم ، فلمّا نزلت هذه الآية سمعا وأطاعا ، وأخذا رؤوس أموالهما ، ومعنى الآية : تحريم ما بقي دينا من الرّبا ، وإيجاب أخذ رأس المال دون الزّيادة على جهة الرّبا ، وقوله :إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَأي : إنّ من كان مؤمنا فهذا حكمه . ( 279 )فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوافإن لم تذروا ما بقي من الرّبافَأْذَنُوافاعلموابِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِأي : فأيقنوا أنّكم في امتناعكم من وضع ذلك حرب للّه ورسولهوَإِنْ تُبْتُمْعن الرّبافَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَبطلب الزّيادةوَلا تُظْلَمُونَبالنّقصان عن رأس المال . ( 280 )وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍأي : وإن وقع غريم ذو عسرةفَنَظِرَةٌأي : فعليكم نظرة ، أي : تأخيرإِلى مَيْسَرَةٍإلى غنى ووجود المالوَأَنْ تَصَدَّقُواعلى المعسرين برأس المالخَيْرٌ لَكُمْ. ( 281 )وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِيعني : يوم القيامة تردّون فيه إلى اللّهثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْأي : جزاء ما كسبت من الأعمالوَهُمْ لا يُظْلَمُونَلا ينقصون شيئا ، فلمّا حرّم اللّه تعالى الرّبا أباح السّلم فقال : ( 283 )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّىأي : تبايعتم بدين
هامش
( 1 ) ابن جرير 2 / 106 ؛ وأسباب النزول ص 125 .