تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 283 إلى 284 ] وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 283 ) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )
شرح
رهن مقبوضةفَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاًأي : لم يخف خيانته وجحوده الحقّفَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَأي : أمن عليهأَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُبأداء الأمانةوَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَإذا دعيتم لإقامتهاوَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌفاجرقَلْبُهُ. ( 284 )لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِملكا ، فهو مالك أعيانهوَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُلمّا نزل هذا جاء ناس من الصّحابة إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : كلّفنا من العمل ما لا نطيق ، إن أحدنا ليحدّث نفسه بما لا يحبّ أن يثبت في قلبه ، فنحن نحاسب بذلك « 1 » ؟ فقال النبيّ : فلعلّكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل : سمعنا وعصينا ، وقولوا : سمعنا وأطعنا فقالوا : سمعنا وأطعنا ، فأنزل اللّه تعالى الفرج بقوله :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهافنسخت هذه الآية ما قبلها « 2 » ، وقيل : إنّ هذا في كتمان الشّهادة وإقامتها ، ومعنى قوله :يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُيخبركم به ويعرّفكم إيّاه . ( 285 )آمَنَ الرَّسُولُ . . .الآية ، لمّا ذكر اللّه تعالى في هذه السّورة الأحكام والحدود ، وقصص الأنبياء وآيات قدرته ، ختم السورة بذكر تصديق نبيّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم 126 ؛ وأحمد 1 / 233 ؛ والترمذي في التفسير ؛ عارضة الأحوذي 11 / 113 ؛ والطبري 3 / 95 . ( 2 ) أخرج البخاري عن ابن عمر قال في الآية :إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُقال : نسختها الآية التي بعدها . فتح الباري 8 / 207 ؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس ص 104 .