تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 237 إلى 239 ] وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 237 ) حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )
شرح
الْفَضْلَ بَيْنَكُمْلا تتركوا أن يتفضّل بعضكم على بعض . هذا أمر للزّوج والمرأة بالفضل والإحسان . ( 238 )حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِبأدائها في أوقاتهاوَالصَّلاةِ الْوُسْطىأي : صلاة الفجر ، [ لأنّها بين صلاتي ليل وصلاتي نهار ] « 1 » . أفردها بالذّكر تخصيصاوَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَمطيعين . ( 239 )فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًاأي : إن لم يمكنكم أن تصلّوا موفّين للصّلاة حقّها فصلّوا مشاة على أرجلكمأَوْ رُكْباناًعلى ظهور دوابّكم ، وهذا في المطاردة والمسايفةفَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَأي : فصلّوا الصّلوات الخمس تامّة بحقوقهاكَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَكما افترض عليكم في مواقيتها . ( 240 )وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةًفعليهم وصيةلِأَزْواجِهِمْلنسائهم ، وهذا كان في ابتداء الإسلام لم يكن للمرأة ميراث من زوجها ، وكان على الزّوج أن يوصي لها بنفقة حول ، فكان الورثة ينفقون عليها حولا ، وكان الحول عزيمة عليها في الصّبر عن التّزوّج ، وكانت مخيّرة في أن تعتدّ إن شاءت في بيت الزّوج ، وإن شاءت خرجت قبل الحول وتسقط نفقتها ، فذلك قوله :مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِأي : متعوهنّ متاعا . يعني : النّفقةغَيْرَ إِخْراجٍأي : من غير إخراج الورثة إيّاهافَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْيا أولياء الميّت في قطع النّفقة عنهنّ ، وترك منعها عن التّشوف للنّكاح والتّصنّع للأزواج ، وذلك قوله :
هامش
( 1 ) زيادة من ظ .
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير الواحدي ) — صفحة 176 | الواحدي النيسابوري / صفوان عدنان داوودي