وروى حماد ويحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم بضمّه على المصدر ، وهي قراءة الحسن .
قال المبرّد : أراد توبة ذات نصح ، واختلف المفسّرون في معنى التوبة النّصوح .
وقال عمر وأبي ومعاذ : التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود إلى الذنب ، كما لا يعود اللبن إلى الضرع ، ورفعه معاذ .
وقال الحسن : هي أن يكون العبد نادما على ما مضى ، مجمعا على أن لا يعود فيه .
الكلبي : أن يستغفر باللسان ، ويندم بالقلب ، ويمسك بالبدن .
قال قتادة : هي الصادقة الناصحة .
سعيد بن جبير : هي توبة مقبولة ، ولا تقبل ما لم يكن فيها ثلاث : خوف أن لا تقبل ، ورجاء أن تقبل ، وإدمان الطاعات .
سعيد بن المسيّب : توبة تنصحون بها أنفسكم .
القرظي : تجمعها أربعة أشياء : الاستغفار باللسان ، والإقلاع بالأبدان ، وإظهار ترك العود بالجنان ، ومهاجرة سيّئ الخلّان .
سفيان الثوري : علامة التوبة النّصوح أربع : القلّة ، والعلة ، والذلة ، والغربة .
فضيل بن عياض : هي أن يكون الذنب نصب عينيه ، ولا يزال كأنّه ينظر إليه .
أبو بكر محمد بن موسى الواسطي : هي توبة لا لعقد عوض ؛ لأن من أذنب في الدنيا لرفاهيّة نفسه ، ثم تاب طلبا لرفاهيتها في الآخرة فتوبته على حظ نفسه لا لله .
أبو بكر الورّاق : هي أن تضيق عليك الأرض بما رحبت ، وتضيق عليك نفسك كتوبة
الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
.
أبو بكر الرقاق المصري : ردّ المظالم واستحلال الخصوم ، وإدمان الطاعات . رويم الرّاعي : هو أن تكون للّه وجها بلا قفا كما كنت له عند المعصية قفا بلا .
رابعة : توبة لابيات منها . ذو النون : علامتها ثلاث : قلة الكلام وقلة الطعام وقلة المنام .
سقيق : هي أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة ، ولا ينفك من النّدامة ، لينجو من آفاتها بالسّلامة .
سري السقطي : لا تصح التوبة النصوح إلّا بنصحة النفس من المؤمنين ؛ لأن من صحة توبته أحب أن يكون النّاس مثله .