تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
دخلت عن تسع وعشرين ، أعدّهن ، قال : إن الشهر تسع وعشرون ، ثم قال : يا عائشة إنّي ذاكر لك أمرا فلا عليك ألّا تعجلي فيه حتى تسامري أبويك ، قالت : ثم قرأ عليّ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ
حتى بلغ
أَجْراً عَظِيماً
قالت عائشة : قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني - وقيل : ليأمراني بفراقه - فقلت : أفي هذا أستأمر أبوي ؟ فإنّي أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة . قالت عائشة : فقلت له يا رسول اللّه لا تخبر أزواجك أني اخترتك فقال : فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّما بعثني اللّه مبلّغا ولم يبعثني متعنتا [ 340 ] « 1 » .
وَإِنْ تَظاهَرا
تعاونا على أذى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قرأ أهل الكوفة بتخفيف الظاء على الحذف واختاره أبو عبيد ، وقرأ الباقون بالتشديد على الإدغام واختاره أبو حاتم .
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
وليّه وحافظه وناصره .
وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
قال المسيب بن شريك : هو أبو بكر رضي اللّه عنه . وقال سعيد بن جبير : عمر ( رض ) ، عكرمة : أبو بكر وعمر ، يدلّ عليه ما أخبرنا ابن فنجويه ، حدّثنا علي بن أحمد بن نصرويه ، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سليمان الباقلاني ، حدّثنا أبو عمار الحسين بن الحرث ، حدّثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سقيق عن عبد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله عزّ وجلّ
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
قال : « إنّ صالح المؤمنين أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما [ 341 ] « 2 » . أخبرنا ابن فنجويه ، حدّثنا أبو علي المقري ، حدّثنا أبو القاسم بن الفضل ، حدّثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، حدّثنا محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، حدّثني رجل ثقة يرفعه إلى علي بن أبي طالب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله اللّه تعالى :
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه » [ 342 ] « 3 » . أخبرنا عبد اللّه بن حامد الوزان ، أخبرنا عمر بن الحسن ، حدّثنا أحمد بن الحسن ، حدّثنا أبي ، حدّثنا حصين عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « وصالح المؤمنين هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه » [ 343 ] « 4 » . وقال الكلبي : هم المخلصون الذين ليسوا بمنافقين . وقال قتادة والعلاء بن زياد العدوي : هم الأنبياء .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 96 ح 3374 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 7 / 127 . ( 3 ) تفسير القرطبي : 18 / 189 ، شواهد التنزيل : 2 / 341 . ( 4 ) فتح الباري : 10 / 353 .