أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حمدون ، أخبرنا علي بن عبدان ، حدّثنا أبو الأزهر ، حدّثنا أسباط عن سليمان عن أبي عثمان عن سلمان قال : كانت امرأة فرعون تعذّب بالشمس ، وإذا انصرفوا عنها أظلّتها الملائكة وجعلت ترى بيتها في الجنّة .
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
أي دينه .
أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، حدّثنا علي بن حرث ، حدّثنا أبو المنذر هشام بن محمد عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قول اللّه تعالى
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
الكافرين ، قطع اللّه بهذه الآية طمع من ركب المعصية ورجا أن ينفعه صلاح غيره ، وأخبر أنّ معصية الغير لا تضرّه إذا كان مطيعا .
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
أي في درعها ، لذلك ذكر الكناية .
وَصَدَّقَتْ
قراءة العامّة بالتشديد ، وقرأ لاحق بن حميد بالتخفيف .
بِكَلِماتِ رَبِّها
قراءة العامّة بالجمع .
وقرأ الحسن وعيسى والجحدري : الكلمة على الواحد يعنون عيسى ( عليه السلام )
وَكُتُبِهِ
قرأ أبو عمر ويعقوب :
وَكُتُبِهِ
، على الجمع ، وهي رواية حفص عن عاصم واختيار أبي حاتم قال : لأنّها أعم .
وقرأ الباقون : وكتابه ، على الواحد وهي اختيار أبي عبيد .
وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ
المطيعين ، مجازه : من القوم العابدين ، ولذلك لم يقل قانتات ، نظيره
يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ
.
أخبرنا الحسن بن محمد ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسحاق السني ومحمد بن المظفّر قالا : حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان ، حدّثنا موسى بن سابق ، حدّثنا ابن وهب أخبرني الماضي ابن محمد عن بردة عن مكحول عن معاذ بن جبل : أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على خديجة وهي تجود بنفسها فقال : « أكره ما نزل بك يا خديجة وقد جعل اللّه في الكره خيرا كثيرا ، فإذا قدمت على ضرّاتك فأقرئيهنّ منّي السلام » [ 345 ] « 1 » .
قالت : يا رسول اللّه من هنّ ؟
قال : « مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكليمة أو حليمة أخت موسى » [ 346 ] « 2 » . شكّ الراوي ، فقالت : بالرفاه والبنين .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 18 / 204 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .