تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال أبو امامة الباهلي : لو طرح فراش من أعلاها إلى أسفلها لم يستقر إلّا بعد سبعين خريفا . وقال علي بن أبي طالب :
مَرْفُوعَةٍ
على الأسرة . وقيل : إنه أراد بالفرش النساء ، والعرب تسمي المرأة فراشا ولباسا وإزارا على الاستعارة ، لأن الفرش محل للنساء
مَرْفُوعَةٍ
رفعن بالجمال والفضل على نساء أهل الدنيا . ودليل هذا التأويل قوله في عقبه
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً
عذارى
عُرُباً
عرائس متحببات إلى أزواجهن . قاله الحسن وقتادة وسعيد بن جبير وهي رواية الوالبي عن ابن عباس وعكرمة عنه ملقة . وقال عكرمة : غنجة . ابن بريدة : الشركلة بلغة مكة . والمغنوجة بلغة المدينة . وأخبرني أبو عبد الله الحسين بن محمد الحافظ ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، حدّثنا عبيد الله بن ثابت بن أحمد ، حدّثنا أبو سعيد الأشج ، حدّثنا ابن يمان عن أسامة بن زيد عن أبيه
عُرُباً
قال : حسنات الكلام . وأخبرني أبو عبد الله الحافظ أحمد بن محمد بن إسحاق السنيّ ، حدّثنا حامد بن شعيب البلخي ، حدّثنا سريج بن يونس ، هشام ، حدّثنا مغيرة عن عثمان عن تيم بن حزام قال : هي الحسنة التبعل وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعل إنها لعربة واحدتها عروب .
أَتْراباً
مستويات في السنّ . عن ابن فنجويه ، حدّثنا ابن شنبه ، الفراتي ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يدخل أهل الجنة الجنة مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ، طوله ستون ذراعا في سبعة أذرع » « 1 » [ 193 ] . قال المفسرون : هذه صفات نساء الدنيا ومعنى قوله
أَنْشَأْناهُنَّ
خلقناهن بعد الخلق الأول ، وبهذا جاءت الأخبار . أخبرني الحسين ، محمد بن الحسن الثقفي ، حدّثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي ، حدّثنا صفوان بن صالح ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، حدّثنا عبد العزيز بن الحصين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : دخل رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم على عائشة وعندها عجوز من بني عامر فقال : « من هذه العجوز عندك يا عائشة ؟ » قالت : إحدى خالاتي يا رسول الله فقال : « إن الجنة لا تدخلها عجوز » فبلغ ذلك من
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 2 / 343 وفيه : سبعون ذراعا ، وفي لفظ له متفاوت ص 295 : ستون ذراعا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 209 | الثعلبي / نظير الساعدي