سورة الواقعة
مكية ، وهي ألف وسبعمائة وثلاثة أحرف وثلاثمائة وثمان وسبعون كلمة وست وتسعون آية
أخبرنا أبو الحسين الخبازي عن مرة ، عن الشيخ الحافظ ابن أبي عاصم ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا أبو بكر العطار ، حدّثنا السدي بن يحيى عن شجاع عن أبي طيبة الجرجاني قال :
دخل عثمان بن عفان على عبد الله بن مسعود يعوده في مرضه الذي مات فيه فقال : ما تشتكي ؟
قال : أشتكي ذنوبي . قال : فما تشتهي ؟ قال : أشتهي رحمة ربي . قال : أفلا ندعو الطبيب ؟
قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا نأمر بعطائك ؟ قال : لا حاجة لي به . قال : أندفعه إلى بناتك ؟ قال : لا حاجة لهنّ بها ؛ قد أمرتهنّ أن يقرأن سورة الواقعة ، وإني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا » [ 184 ] « 1 » .
وأخبرني محمد بن القاسم ، حدّثنا عبد الله بن أحمد الشعراني ، حدّثنا أحمد بن علي بن رزين ، حدّثنا أحمد بن عبد الله العتكي ، حدّثنا جرير عن منصور عن هلال بن سياف عن مسروق قال : من أراد أن يتعلم نبأ الأولين والآخرين ، ونبأ أهل الجنة ونبأ أهل النار ، ونبأ الدنيا ونبأ الآخرة فليقرأ سورة الواقعة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 12 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 )
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 )
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 )
إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ
أي إذا نزلت صبيحة القيامة وتلك النفخة الأخيرة
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
تكذيب ذكره سيبويه ، وهو اسم كالعافية والنازلة والعاقبة ، عن الفراء . قال الكسائي : هي
هامش
( 1 ) بغية الباحث : 226 ، والجامع الصغير : 2 / 634 .