عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبو هريرة والحسن بن علي والحسن البصري والنخعي والشعبي والأوزاعي :
أَدْبارَ السُّجُودِ
: الركعتان بعد المغرب ، و
إِدْبارَ النُّجُومِ
: الركعتان قبل الفجر
، وهي رواية العوفي عن ابن عباس ، وقد روي عنه مرفوعا
أخبرنيه عقيل قال : أخبرنا المعافى ، قال حدثنا ابن جرير ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن فضيل عن رشيد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال : قال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بن عباس ركعتان بعد المغرب أدبار السجود » .
وقال أنس بن مالك : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صلّى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم كتبت صلاته في عليّين »
« 1 » ، قال أنس : يقرأ في الركعة الأولى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
وفي الأخرى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
.
قال مقاتل : وقتهما ما لم يغب الشفق ، وقال مجاهد : هو التسبيح باللسان في أدبار الصلوات المكتوبات ، ورواه عن ابن عباس . وقال ابن زيد : هو النوافل أدبار المكتوبات .
واختلف القرّاء في قوله :
وَأَدْبارَ
، فقرأ الحسن والأعرج وخارجة وأبو عمر ويعقوب وعاصم والكسائي : بفتح الألف ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ،
وقرأ الآخرون : بالكسر ، وهي قراءة عليّ وابن عباس .
وقال بعض العلماء في قوله سبحانه :
قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
قال : ركعتي الفجر ،
وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
قال : الركعتين قبل المغرب .
روى عمارة بن زاذان عن ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك قال : كان ذوو الألباب من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّون الركعتين قبل المغرب « 2 » .
وروى شعبة عن يزيد بن جبير عن خالد بن معدان عن رغبان مولى حبيب بن مسلمة قال :
رأيت أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يهبّون إليها كما يهبّون إلى المكتوبة - يعني الركعتين قبل المغرب « 3 » .
وقال قتادة : ما أدركت أحدا يصلّي الركعتين قبل المغرب إلّا أنس وأبا برزة .
وَاسْتَمِعْ
يا محمد صيحة القيامة
يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
إسرافيل عليهم السّلام تأتيه العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة : إن الله [ يأمركن ] أن تجتمعن بفصل القضاء .
مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
صخرة بيت المقدس ، وهي وسط الأرض وأقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا ،
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
وهي النفخة الأخيرة ،
ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
هامش
( 1 ) المنتزع المختار : 1 / 225 ، وإعانة الطالبين : 1 / 285 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق : 2 / 435 ح 3982 .
( 3 ) تحفة الأحوذي : 1 / 469 .