الصدّيقين ، ثمّ تأخذ حدّها من كرسي بنات نعش إلى مغرب الشمس ، ويأتي الدبور حدّها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل ، ويأتي الجنوب حدّها من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس ، ويأتي الصبا حدّها من مطلع الشمس إلى كرسيّ بنات نعش ، فلا تدخل هذه في حدّ هذه ، ولا هذه في حدّ هذه .
أخبرني الحسن قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال : حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، قال : حدّثنا الحكم « 1 » سليمان ، قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي رضي اللّه عنه
وَالذَّارِياتِ ذَرْواً
، قال : « الرياح » .
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
قال : « السحاب » .
فَالْجارِياتِ يُسْراً
قال : « السفن » .
فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً
، قال : « الملائكة » .
إِنَّ ما تُوعَدُونَ
من الخير والشر والثواب والعقاب
لَصادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ
الحساب والجزاء
لَواقِعٌ
لنازل كائن .
[ ثم ] ابتدأ قسما آخر فقال عزّ وجلّ :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ
قال ابن عباس وقتادة والربيع : ذات الخلق الحسن المستوي ، وإليه ذهب عكرمة ، قال : ألم تر إلى النّسّاج إذا نسج الثوب فأجاد نسجه ، قيل : ما أحسن حبكه وقال سعيد بن جبير : ذات الزينة ، وقال الحسن : حبكت النجوم .
مجاهد : هو المتقن البنيان ، الضحاك : ذات الطرائق ، ولكنّها بعيد من العباد فلا يرونها ، قال : ومنه حبك الرمل والماء إذا ضربهما الريح ، وحبك الشعر الجعد والدرع ، وهو جمع حباك وحبيكة ، قال الراجز :
كأنما جلّلها الحوّاك * طنفسة في وشيها حباك « 2 »
ومنه
الحديث في صفة الجبال : « راسية حبك حبك »
يعني الجعودة ، وقال ابن زيد : ذات الشدّة ، وقرأ قول الله سبحانه :
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً
، وقال عبد الله بن عمرو : هي السماء السابعة .
إِنَّكُمْ
يا أهل مكة
لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
في القرآن ومحمد عليه السلام ، فمن مصدّق ومكذّب ، ومقرّ ومنكر ، وقيل : نزلت في المقتسمين .
يُؤْفَكُ
يصرف
عَنْهُ
أي عن الإيمان بهما
مَنْ أُفِكَ
صرف فنجويه ، وقيل : يصرف
هامش
( 1 ) في المخطوط : ال ، والظاهر ما أثبتناه
( 2 ) جامع البيان للطبري : 26 / 243 .