من القبور .
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً
جمع سريع ، وهو نصب على الحال ، مجازه : فيخرجون سراعا ،
ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
: بمسلط قهّار يجبرهم على الإسلام ، إنما بعثت مذكّرا مجدّدا .
قال ثعلب : قد جاءت أحرف فعّال بمعنى مفعل وهي شاذة ، جبّار بمعنى مجبر ، ودرّاك بمعنى مدرك ، وسرّاع بمعنى مسرع ، وبكّاء بمعنى مبك ، وعدّاء بمعنى معد ، وقد قريء :
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
« 1 » بمعنى المرشد ، وسمعت أبا منصور الجمشاذي يقول : سمعت أبا حامد الجازرنجي يقول : [ العون ] سيف سقّاط ، بمعنى مسقط .
وقال بعضهم : الجبّار من قولهم جبرته على الأمر بمعنى أجبرته ، وهي لغة كنانة وهما لغتان .
وقال الفرّاء : وضع الجبّار في موضع السلطان من الجبرية . قال : وأنشدني المفضّل :
ويوم الحزن إذ حشدت معد * وكان الناس إلا نحن دينا « 2 »
عصتنا عزمة الجبّار حتى * صبحنا الجوف ألفا معلمينا « 3 »
قال : أراد بالجبّار المنذر بن النعمان لولايته .
فَذَكِّرْ
يا محمّد
بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
قال ابن عباس : قالوا يا رسول الله لو خوّفتنا ؟ فنزلت
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
.
هامش
( 1 ) سورة غافر : 29 .
( 2 ) الصحاح : 5 / 2118 .
( 3 ) تفسير الطبري : 26 / 237 .