عن ابن الحنيفة في قوله تعالى :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
. قال : التوائم .
وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
فلا يلد ولا يولد له .
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا الحسن بن علوية ، حدثنا إسماعيل بن عيسى ، حدثنا إسحاق بن بشر ، في قول اللّه تعالى :
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
قال : نزلت في الأنبياء ( عليهم السلام ) ثمّ عمّت ،
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً
يعني لوطا ( عليه السلام ) لم يولد له ذكر إنّما ولد له ابنتان .
وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
ويعنى إبراهيم ( عليه السلام ) لم يولد له أنثى
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولد له بنون وبنات
وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً
يعني يحيى وعيسى ( عليهم السلام ) .
إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
.
أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن محمد المخلدي إملاء ، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك ابن محمد بن عدي ، حدثنا عمار بن رجاء وعلي بن سهل بن المغيرة ، قالا : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، أخبرنا ابن فنجويه ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا أبو حمزة السّكري المروزي ، عن إبراهيم الصائغ عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة « رضي اللّه عنها » .
قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ أولادكم هبة [ اللّه ] لكم
يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ
[ فهم ] وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها » [ 189 ] « 1 » .
قال علي بن الحسن : سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث « 2 » .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ( 51 ) وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 )
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
الآية وذلك
إنّ اليهود قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ألا تكلم اللّه وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر إليه ؟ فإنّا لا نؤمن لك حتّى تفعل ذلك . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لم « 3 »
هامش
( 1 ) نصب الراية : 3 / 569 ، والدر المنثور : 6 / 12 ، وفيه : فهم وأموالكم .
( 2 ) كذا في المخطوط ، ولم نجده في المصادر ، وعلي بن الحسن هو ابن شقيق راوي الحديث .
( 3 ) أسباب نزول الآيات : 252 ، زاد المسير : 7 / 87 .