نائبا بالقلعة خاصّةً ، عوضا عن الأمير سيف الدين قجقار المنصوري ، فإنه كان قد مرض وقصد التوجه إلى الديار المصريّة ليتداوى ، فتوجّه ، فكانت منيته في تلك المرضة ، فتوفي بالقاهرة .
ولما قرر السلطان أحوال الكرك على ما يحب تقريره رحل عنها وتوجه إلى غابة أرسوف ، يحكم أن الوخم أصاب العسكر بغزة ، فأقام نازلا على الغابة إلى أن هجم الشتاء ووقع الثلج ، وأمن حركة العدوّ من الرواح والغدوّ ، وعاد إلى الديار المصرية .
قال بيبرس في تاريخه : وأخذ الشعراء يمتدحون ، فمما قيل في ذلك أبيات نظمها القاضي شمس الدين الأربليّ منها :
يا ذا الذي السرحان في أيامه * والشاء لا هذا على ذا يعتدى
وافيتنا والناس بين محير * في نفسه ومخوفٍ ومهدّد
[ 707 ]
ألقيت فينا هيبةً حتى لقد * خاف التقى فكيف خوف المفسد
فأناب من ما زال منهم يعتدى * حتى ظنناك الرفاعي أو عدى
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 351
مساهمون: العيني
ص٣٥١