تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
صحبة البريديّة بحصول المقصود ، والإذعان إلى الوفود ، فإنّ الأمر بقي متوقفا على مجئ أحد من خاصّة السلطان بخاتم الأمان . قال بيبرس في تاريخه : فند بني السلطان إليهم ، ومعي أمانه الشريف ، فسرت على البريد إلى الكرك ، فاجتمعت بالأمير حسام الدين ، فأعلمهما بحضوري ، فدخلت إليهما بالأمان ، وأبلغتهما رسالة السلطان بمواعيد الإحسان ، فطابت قلوبهما ، وانشرحت صدورهما ، واطمأنّت خواطرهما ، ونزلا من الكرك إلى الأمير حسام الدين ، فتلقّاهما بالإجلال والإعظام ، وركب صبيحة ذلك اليوم إلى الصيد وركبا معه معا ، وتصيّدنا يومنا ذلك ، وعدنا إلى الوطاق ، ورتّب الأمير حسام الدين الأمير عزّ الدين أيبك الموصلي المنصوري في نيابة السلطنة بالكرك ، فإنه كان نائبا في الشوبك منذ تسلّمها السلطان ، وحضر إلى الأمير حسام الدين عند نزوله على الكرك ، ووقف بين يديه إلى أن سلمت إليه ، فرتبه فيها ورتب في ولاية القلعة الأمير بدر الدين بكتوب العلائي ، وفي ولاية المدينة الأمير عز الدين أبيك النجمي ، وكان السلطان قد عينهما ، خلع المشار إليه عليهم ، وعلى رجال القلعة ، ومقدمى المدينة ، وأمراء العربان ، ورتب أحوالها ، ورحل عائدا إلى الديار المصريّة ، وولدا الملك الظاهر صحبته . قال بيبرس : فلما وصلا إلى قريب القلعة ركب السلطان والعساكر والأمراء في موكب حفل وتلقاهما ، وأقبل عليهما ، وأطلعهما القلعة ، ولم يعرض 706