المرقب ، وتسلمه في الساعة الثامنة من يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الأول ، وكان يوما مشهودا .
وقال الملك المؤيد في تاريخه : إني حضرت حصار الحصن المذكور وعمرى إذ ذاك نحو اثنتي عشرة سنةً ، وهو أول قتال رأيته ، وكتب مع والدي .
قلت : والده هو الملك الأفضل علي بن الملك المظفر محمود .
وقال بيبرس في تاريخه : وجهز السلطان أهله إلى طرابلس ، وظن أن الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إذا سمع بقربة يبادر إليه ويسعى لخدمته ، كما يجب عليه ، فتأخر عن الحضور ، فتغير له باطن الملك المنصور ، ثم أنه أرسل واحدا من أولاده يسمى سيف الدين صمغار إلى المخيم متلافيا لما قدّم ، فحنق السلطان عليه ، ومنعه العود إلى والده ، وأمر بتوجهه إلى الديار المصرية .
ثم أن السلطان رحل عن المرقب بعد أن قرر أموره ، فنزل بالوطأة بالساحل وأقام بمرج بالقرب من موضع يسمّى مرج القرفيص ، ثم سار ونزل تحت حصن الأكراد ، ثم سار ونزل على بحيرة حمص وهي بحيرة قدس ، ثم توجه السلطان إلى الديار المصرية ، وأعطى الملك المظفر صاحب حماة عند رحيله من حمص الدستور ، فعاد إلى حماة ، وكان توجه السلطان إلى القاهرة في جمادى الآخرة من هذه السنة .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 339
مساهمون: العيني
ص٣٣٩