الأمراء في خدمته ، ودخل الملك المظفر عند السلطان ، فأكرمه ، وأجلسه إلى جانبه على الطراحة ، وطيب خاطره ، وقال له : أنت من بيت مبارك ، ما حضرتم في مكان إلا وكان النصر معكم ، ثم عاد الملك المظفر وعمه الأفضل إلى حماة ، وعملا أشغالهما ، وكذلك باقي العسكر الحمويّ ، وتأهبوا للسير إلى خدمة السلطان الملك المنصور ثانيا .
ذكر فتح المرقب :
خرج السلطان الملك المنصور من دمشق بالعساكر المصرية والشامية ، وأتى إلى مرقب ، ونازلها في أوائل ربيع الأول من هذه السنة ، وهو حصن الأسبتار في غاية العلّو والحصانة ، ولم يطمع أحد من الملوك الماضين في فتحه ، ولما زحف العسكر عليه وأخذ الحجارون في النقوب ، ونصبت عليه عدة 701 مجانيق كبارا وصغارا ، وطلب أهلها الأمان ، فأجابهم السلطان إلى ذلك رغبة في بقاء عمارته ، فإنه لو هدمه وأخذه بالسيف حصل التعب في إعادة عمارته ، فأعطى أهله الأمان على أن ينتقلوا ويأخذوا معهم ما يقدرون عليه غير السلاح .
قال ابن كثير : فصعدت السناجق السلطانية والألوية المنشورة على حصن
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 338
مساهمون: العيني
ص٣٣٨