فصل فيما وقع من الحوادث
في السنة الرابعة والثمانين بعد الستمائة استهلت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العباسيّ .
وحكام البلاد على حالهم غير صاحب الغرب ، فإنه مات في هذه السنة على ما نذكره من قريب إن شاء الله تعالى .
ذكر سفر السلطان الملك المنصور إلى الشام :
وكان خروجه من القاهرة في أول المحرم من هذه السنة ، ووصوله إلى دمشق في أواخر المحرم ، ومعه الجيش المنصور ، وجاء إلى خدمته الملك المظفر صاحب حماة ، وعمه الملك الأفضل ، فأكرمهما السلطان إكراما كثيرا ، وأرسل إلى الملك المظفر في اليوم الثالث من وصوله التقليد بسلطنة حماة ، والمعرة ، وبارين ، والتشريف ، وشعار السلطنة ، وهو : سنجق ، وفرس بسرج ذهب ، ورقية ، وكنبوش ، وأرسل الغاشية السلطانية ، فركب الملك المظفر بشعار السلطنة ، وحضرت أمراء السلطان وتقدموا عساكره ، فساروا معه من الموضع الذي كان فيه وهو داره المعروفة بالحافظية داخل باب الفراديس بدمشق إلى قلعة دمشق ، ومشت
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 337
مساهمون: العيني
ص٣٣٧