وبدر الدين بلبك الحلبيّ ، وعلم الدين سنجر البدريّ ، وسابق الدين سليمان صاحب صهيون ، وسيروا إلى الأبواب السلطانية ، فأحسن السلطان إليهم وخلع عليهم ولم يعنفهم على ما جرى منهم .
ولما عاد فلّ عسكر الشام إليه وأخبروه بمن أسر منهم شرع في تجريد الاهتمام ، واجتهد في الاستخدام ، وخرج بنفسه ، وذلك كله في السنة الآتية على ما نذكره إن شاء الله تعالى ، وإنما ذكرنا هذا المقدار في هذه السنة ليتم الكلام على نسقه ولا ينقطع .
ذكر بقية الحوادث في هذه السنة :
منها : أن فتح الدين بن القيسرانيّ 652 عزل عن الوزارة بدمشق ووليها تقي الدين التوبة التكريتي .
ومنها : أن الملك أبغا بن هلاون ملك قلعتى نايروان واوشلوان من يد الكرج ، وكانتا في يد السلطان علاء الدين صاحب الروم ، فلما استولت التتار على الممالك الروميّة وضعت الكرج أيديهم عليهما وعلى قلعة بابرت وأعمالها ، فاسترجعهم أبغا وسلّمهم إلى النائب بالروم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 236
مساهمون: العيني
ص٢٣٦