وقال بيبرس : أوهم الأمير شمس الدين سنقر المذكور أمراء الشام وأكابرها أن السلطان الملك المنصور قد قتل على القمز ، واستحلفهم لنفسه ، معتقدين عدم السلطان ، وركب بشعار السلطنة .
ولما تولى نيابة دمشق استقر بها في شهر جمادى الآخرة من هذه السنة شرع في تسلم القلاع من يد النواب الظاهرية ، وترتيب النواب المنصورية ، فسولت له نفسه الاستبداد بالسلطنة في الشام وأعماله ، وخطر هذا الأمر بباله ، فعند ذلك جمع الأمراء وجرى منه ما ذكرناه الآن .
ذكر تجريد السلطان الملك المنصور الأمير عز الدين الأفرم أمير جاندار إلى الشام وصحبنه بعض العسكر لينازل الكرك على طريق الإرهاب :
فتوجه في آخر ذي الحجة من ديار المصرية سالكا على طريق الكافرين ونمرين وأريحا ، ولما بلغ ذلك شمس الدين سنقر الأشقر توهم أنه واصل لحربه وأخذه ، فكتب إليه كتابا ينهاه عن المسير ويثبطه عن المصيّر مضمونه : إنني مهدت الشام ، وفتحت القلاع ، وبذلت في خدمة السلطان ما لم يبذله أحد ، وكان شرطي معه أن أكون حاكما من الفرات إلى العريش ، فاستناب 651 أقوش الشمسي بحلب ، وعلاء الدين الكبكى بصفد ، وسيف الطباخى بحصن
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 234
مساهمون: العيني
ص٢٣٤