تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فأجابهم بالاستبداد بالأمور ، ولقب الملك المنصور ، وخلع سلامش من السلطنة ، فكانت مدته مائة يوم . وجلس سيف الدين قلاون على تخت السلطنة في الطالع الأسعد ، والوقت الأحمد ، يوم الأحد ، وكان طالع جلوسه بالأسد الثاني والعشرين من رجب الفرد سنة ثمان وسبعين وستمائة ، وخطب له على المنابر ، وجاءت البيعة إلى دمشق فوافق الأمراء وحلفوا ، ويذكر أن الأمير شمس الدين سنقر الأشقر النائب لم يحلف مع الناس ولم يرض بما وقع ، وكأنه داخله حسد من المنصور ، وخطب للمنصور على المنابر المصرّية والشامية والحلبية ، وضربت السكة باسمه ، وجرت الأمور في البلدان بمقتضى رأيه وحكمه ، فعزل عن الوزارة برهان الدين السنجاري وولى مكانه مجد الدين بن لقمان كاتب السّر وصاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرّية .