تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
دمشق مدة سبع سنين ، فلما جاء الخبر بذلك امتنع قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ عن الحكم ، وقد كان منصب القضاء بينهما دولا ، ثم وصل ابن خلكان إلى دمشق ، فدخلها يوم الخميس الثالث والعشرين من المحرم ، فخرج نائب السلطنة الأمير عز الدين أيدمر ، وعه جميع الأمراء والمواكب لتلقيه ، وفرح الناس به فرحا شديدا ، ومنهم من تلقاه إلى الرملة ، ومدحه الشعراء ، فكان فيمن أنشد الفقيه شمس الدين محمد بن جعفران : لما تولى قضاء الشام حاكمه * قاضي القضاة أبو العباس ذو الكرم [ 633 ] من بعد سبع شداد قال خادمه * ذا العام فيه يغاث الناس بالنعم وفي يوم الأربعاء ثالث صفر ذكر ابن خلكان الدرس بالظاهرية التي بنيت موضع دار العقيقي بدمشق ، ولم تكن المدرسة تكاملت بعد ، وحضر نائب السلطنة عز الدين أيدمر وبقيّة القضاة والأعيان ، وكان مدرس الشافعية رشيد الدين عمر بن إسماعيل الفارقيّ ، ومدرس الحنفية الشيخ صدر الدين سليمان الحنفيّ .