دمشق مدة سبع سنين ، فلما جاء الخبر بذلك امتنع قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ عن الحكم ، وقد كان منصب القضاء بينهما دولا ، ثم وصل ابن خلكان إلى دمشق ، فدخلها يوم الخميس الثالث والعشرين من المحرم ، فخرج نائب السلطنة الأمير عز الدين أيدمر ، وعه جميع الأمراء والمواكب لتلقيه ، وفرح الناس به فرحا شديدا ، ومنهم من تلقاه إلى الرملة ، ومدحه الشعراء ، فكان فيمن أنشد الفقيه شمس الدين محمد بن جعفران :
لما تولى قضاء الشام حاكمه * قاضي القضاة أبو العباس ذو الكرم
[ 633 ]
من بعد سبع شداد قال خادمه * ذا العام فيه يغاث الناس بالنعم
وفي يوم الأربعاء ثالث صفر ذكر ابن خلكان الدرس بالظاهرية التي بنيت موضع دار العقيقي بدمشق ، ولم تكن المدرسة تكاملت بعد ، وحضر نائب السلطنة عز الدين أيدمر وبقيّة القضاة والأعيان ، وكان مدرس الشافعية رشيد الدين عمر بن إسماعيل الفارقيّ ، ومدرس الحنفية الشيخ صدر الدين سليمان الحنفيّ .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 199
مساهمون: العيني
ص١٩٩