قلعة صفد وجامعها ، وجدّد جامع الرملة وغيرها في كثير من البلاد التي كانت الفرنج قد عدت عليها ، وبنى بحلب دارا هائلة ، وبدمشق : القصر الأبلق ، والمدرسة الظاهرية قبالة العادلية ، وبنى بالقاهرة أيضا : المدرسة الظاهرية ، وبنى جامعا هائلا بالحسينية ، وله من الآثار والأماكن ما لم يبن في زمن الخلفاء وبني أيوب .
السادس في وفاته قال بيبرس رحمه الله : وكان القمر قد كسف كسوفا كاملا أظلم له الجوّ ، وتأوّل ذلك المتأوّلون بموت رجل جليل القدر نبيه الذكر ، فقيل : إن السلطان لما بلغه هذه الإرجاف حذر على نفسه وخاف ، وقصد أن يصرف التأويل إلى غيره لعله يسلم من شرّه ، وكان بدمشق رجل من أولاد الملوك الأيوبيّة يسمّى الملك القاهر بهاء الدين عبد الملك من ولد الملك الناصر داود بن الملك المعظم عيسى بن السلطان الملك العادل أبي بكر بن نجم الدين أيوب ، وكان يسكن البرّ ، وتزوج من العرب ، وأقام بينهم ، يسير
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 179
مساهمون: العيني
ص١٧٩