تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الثالث في سيرته كان شهما ، شجاعا ، سخيّا ، عالي الهمّة ، بعيد الغور ، مقداما ، جسوراً ، معتنياً بأمر السلطنة ، متحلّيا بها ، له قصد صالح في نصرة الإسلام وأهله ، وإقامة شعائر الملك . وفي تاريخ النويريّ : وكان ملكا جليلا ، شجاعا ، مهينا ، حسن السياسة ، كثير النحيّل ، وكان عسوفا جباراً ، كثير المصادرات للرعية والدواوين خصوصا لأهل دمشق ، وكان متنّبها ، شهما ، لا يفتر ليلا ولا نهارا عن مناجزة الأعداء ونصرة الإسلام ، وكان مقتصدا في ملبسه ومطعمه ، وكذلك جيشه . وقد جمع له كاتبه محيي الدين بن عبد الظاهر سيرة مطوّلة ، وكذلك ابن شداد أيضا ، وهو الذي أنشأ الدولة العباسيّة بعد بقاء الناس بلا خليفة نحوا من ثلاث سنين ، وهو الذي جدّد من كل مذهب قاضي قضاة مستقلا من غير مشاركة . الرابع في فتوحاته فتح في أيامه فتوحات كثيرة وهي : قيسارية التي على الساحل ، وأرسوف ، ويافا ، والشقيف ، وأنطاكية ، وبغراس ، وطبريّة ، والقصير ، وحصن الأكراد ، وحصن عكّار ، وحصن عكا ، والقرين ، وصافيثا ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 176 | العيني / محمد محمد أمين