تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الأول في ترجمته هو بيبرس بن عبد الله ، قفجاقيّ 619 الجنس ، وقيل هو من برج أغلى قبيلة من الترك ، حضر هو ومملوك آخر مع تاجر إلى مدينة حماة ، فاستحضرهما الملك المنصور محمد صاحب حماة يشتريهما فلم يعجنه أحد منهما ، وكان أيدكين البندقداري الصالحيّ مملوك الملك الصالح نجم الدين أيوب بن السلطان الملك الكامل صاحب مصر قد غضب عليه الصالح المذكور ، وكان قد توجه أيدكين المذكور إلى جهة حماة ، فأرسل الملك الصالح من يقبض عليه واعتقله بقلعة حماة ، فتركه المنصور صاحب حماة في جامع قلعة حماة ، واتفق ذلك عند حضور الملك الظاهر صحبة التاجر ، فلما قلبه المنصور صاحب حماة فلم يشتره أرسل أيدكين البندقدار وهو معتقل ، فاشتراه ليخدمه ، وبقي عنده ، ثم أفرج الملك الصالح عن أيدكين البندقدار ، فسار من حماة وصحبته الملك الظاهر ، وبقي مع أستاذه المذكور مدةً ، ثم أخذه الملك الصالح نجم الدين أيوب من أيدكين المذكور ، فانتسب الملك الظاهر إلى الملك الصالح دون أستاده ، وكان يخطب له ، وينقش على الدنانير والدراهم بيبرس الصالحي . الثاني في صفته كان الملك الظاهر أسمر ، أزرق العينين ، جهوريّ الصوت ، عليه مهابة وجلالة ، وكان إلى الطول أقرب .