فصل فيما وقع من الحوادث في السنّة الخامسة والسّبعين بعد السّتمائة
استهلّت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العباسي .
والسلطان الملك الظاهر بيبرس رحمه الله في الكرك ، وتوجّه منها إلى دمشق ، فدخلها في الثالث عشر من المحرم منها ، ولما وصلها بلغه وصول الأمراء الروميين المهاجرين إلى أبوابه ، فسار من دمشق إلى حلب ، فوصل بنجار الرومّي ، وبهادر ولده ، وأحمد بن بهارد ، وأثنى عشر من أمراء الروم بأولادهم وأهليهم ، من جملتهم : قرمشى وسكناي ابنا قراجين بن جيغان نوين ونفرهما من فبيلته ، بيسون وجيغان جدهما كان سلحدار جنكز خان ملك التتار هو وبيجو ، كان قرمشى وسكتاي المذكوران قد أقاما بالروم عند البرواناه ، وتزوج البرواناه بعمتها ، فطلبا إلى الأردو فامتنعا ، وقتلا الذي جاء في أثرهما ، وقتلا كلّ من معه ، ولحقا بنجار المذكور وحضرا معه ، لما حضروا إلى خدمة السلطان أحسن إليهم ، وتلفاهم بالقبول ، وجهزهم وحريمهم إلى الديار المصرية ، وأجرى عليهم الأرزاق
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 153
مساهمون: العيني
ص١٥٣